أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

125

معجم مقاييس اللغه

حيط الحاء والياء والطاء ليس أصلا ، وذلك أن أصله في الحِياطة والحِيطة والحائطِ كلَّه الواوُ . وقد ذُكر في بابه . حيف الحاء والياء والفاء أصل * واحد ، وهو المَيْل . يقال [ حاف ] عليه يَحِيفُ ، إذا مالَ . ومنه تحيفْتُ الشىءَ ، إذا أخذْتَه من جوانِبِه ، وهو قياسُ الباب لأنه مال عَنْ عُرْضِه إلى جوانبه . حيق الحاء والياء والقاف كلمةٌ واحدة ، وهو نُزولُ الشئ بالشئ ، يقال حاق به السّوء يَحِيق . قال اللَّه تعالى : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ حيك الحاء والياء والكاف أصلٌ واحد ، وهو جِنسٌ من المَشْى . يقال حاك هو يَحِيك في مَشْيه حَيَكاناً ، إذا حرّك مَنْكِبَيه وجسدَه . ومنه الحَيْك ، وهو أخْذُ القول في القَلْب . يقال ما يَحِيك كلامُك في فلانٍ . وإنما قلت إنه منه ، لأنَّ المشْىَ أخْذٌ في الطريق الذي يُمشَى فيه . ومن هذا الباب : ضرَبَه فما أحاك فيه السَّيف ، إِذا لم يأخُذْ فيه . حين الحاء والياء والنون أصلٌ واحد ، ثم يحمل عليه ، والأصل الزمان . فالحِينُ الزَّمان قليلَه وكثيرُه . ويقال عامَلْتُ فلاناً [ مُحايَنَةً « 1 » ] ، من الحِين . وأحيَنْتُ بالمكان « 2 » : أقمتُ به حيناً . وحاز حِينُ كذا ، أي قرُب . قال : وإنَّ ؟ ؟ ؟ عن جميلٍ لَساعة * من الدّهر ما حانت ولا حان حِينُها « 3 »

--> ( 1 ) التكملة من المحمل . ( 2 ) في الأصل : « وأحنت المكان » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 3 ) البيت لبثينة صاحبة جميل . اللسان ( حين ) . قال ابن برى : « لم يحفظ لبثينة غير هذا البيت » .